الشيخ علي الكوراني العاملي

164

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام زين العابدين ع )

سورة التوحيد ، فغضب ملك الروم وكتب إليه يهدده إن لم يرجع الطراز كما كان ، وكتب له يهدده بأن ينقش على الدينار الرومي شتم النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكانت معاملة المسلمين ما زالت بالدينار الرومي ! وملك الروم هو ملك القسطنطينية ، وهو لاوي بن فلنط الذي كان معاصراً لعبد الملك ، كما في مروج الذهب / 746 ، وتاريخ دمشق : 20 / 145 ، وغيرهما . قال ابن عبد البر في التمهيد : 22 / 170 : ( وفيها يعني سنة ست وسبعين أمر عبد الملك بن مروان أن تنقش الدنانير والدراهم . . . وزن الدنانير قبل أن تضرب كانت اثنين وعشرين قيراطاً إلا حبة وكانت العشرة وزن سبعة . وقال غير الواقدي : كانت الدنانير في الجاهلية وأول الإسلام بالشام وعند عرب الحجاز كلها رومية تضرب ببلاد الروم عليها صورة الملك واسم الذي ضربت في أيامه مكتوب بالرومية ، ووزن كل دينار منها مثقال كمثقالنا هذا ، وهو وزن درهم ودانقين ونصف وخمسة أسباع حبة . وكانت الدراهم بالعراق وأرض المشرق كلها كسروية عليها صورة كسرى واسمه فيها مكتوب بالفارسية ، ووزن كل درهم منها مثقال ، فكتب ملك الروم واسمه لاوي بن فلفط إلى عبد الملك . . ) . وقال البلاذري في فتوح البلدان : 1 / 283 : ( وكانت الأقباط تذكر المسيح في رؤوس الطوامير وتنسبه إلى الربوبية تعالى الله علواً كبيراً ، وتجعل الصليب مكان بسم الله الرحمن الرحيم . فلذلك كره ملك الروم ما كره واشتد عليه تغيير عبد الملك ما غيره ) . انتهى . وقال الشهيد في الذكرى : ( المعتبر في الدنانير المثقال ، وهو لم يختلف في الإسلام ولا قبله ، وفي الدرهم ما استقر عليه في زمن بنى أمية ، بإشارة زين